16- مشكلات المراهقين – المراهقات والفراغ العاطفي (1) – مسؤولية الأسرة

المراهقة والمراهقون - المراهقات والفراغ العاطفي

🚩 #مشكلات_المراهقين
💔 #المراهقات_والفراغ_العاطفي (١)

📌 أولا: #مسؤولية_الأسرة_مرة_أخرى

🚨 كثيرا ما نسمع شكوى الفتيات الشابات عمومًا عن أوضاعهن وأحوالهن وما يشعرن به من وحدة وفراغ عاطفي وما يترتب على ذلك من حزن وأسى وعزلة… وأحيانا ما قد يؤول الأمر إليه من اللامبالاة بالدين والعادات وآداب المجتمع، سعيا للبحث عن مخرج من هذا الضيق النفسي!!

⚠️ إن حالة #الفراغ_العاطفي لدى الفتيات لها أسباب وعوامل كثيرة، يلعب الأهل دورًا محوريًا وأساسيًا في الوصول إليها، وكذلك في الوقاية منها وعِلاجها وتجاوزِها، وقد بينّا ذلك تفصيلا في الحلقتين السابقتين (14 – 15) مِن هذه السلسلة.

🏠 فالأسرة (الأبوين والإخوة والأخوات الكبيرات المتزوجات) عليهم مسؤولية عظيمة تجاه الفتاة ومشاعرها واهتماماتها.

🛡 فبالإضافة إلى ما يجب من إعطائها الحصانة الروحية بتربيتها على تعاليم الدين والأخلاق الفاضلة، فلابدَّ من أن يعطوها ما تحتاجه من العاطفة والمشاعر والاهتمام بمتطلباتها واحتياجاتها الخاصة التي لا تتنافى مع الشرع والخُلُق.

💖 يجب عليهم أن يملؤوا حياتها الوجدانية ويشبعوا رغباتها، فالفتاة حال المراهقة لها متطلبات خاصة: تحتاج إلى من يتواصل مع فكرها وعاطفتها ولغتها ومشاكلها وهذا الأمر لا يحتاج إلى عناء كبير من الأسرة أو بذل وقت كثير…. إنها كلمات مؤثِّرة وعبارات دلال ومدح وإطراء وثناء وأفكار جميلة توجه إلى الفتاة، وإصغاء لما تقول…ففي كثير من الأحيان تحتاج الفتاة إلى من يصغي لهمومها ويتفاعل معها ولو بلغة العيون وملامح الوجه.

💘 المهم في النهاية يتم احتواء الفتاة وتتحقق سعادتها وولاؤها للأسرة وشعورها بالاطمئنان والأمان الاجتماعي.

🔥 إن إهمال الفتاة خطيئة، وأعظَمُ جُرمًا مِن ذلك أن يقس الوالدان أو الإخوة على الفتاة ويسومونها سوء العذاب من ضربٍ وإهانة واستهزاء وتهكُّم وامتناع من تلبية رغباتها وحرمانها، بل أعظم من ذلك ظُلمها بعدم تزويجها من الكُفء الذي ترضاه، أو تزويجها برجُلٍ لا ترتضيه ولا تهوى معاشرته… كل ذلك قد يؤدي لعواقِب وخيمة، (والأم تتحمل نصيبا كبيرا في ذلك).

🥀🥀 إن الفتاة إذا أُهمِلَت وأوصِدَت في وجهها الأبواب وانقطعت عنها أسباب السعادة وصارت محرومة من البسمة والفرحة والكلمة الطيبة والقلب الحنون والبيت الدافئ بالحنان وصادف ذلك ضعف إيمان وقلَّة وعي حملها ذلك على البحث عمَّن يتواصل معها ويعوضها الحرمان ويشبع عاطفتها ويسمَع مِنها شكواها ويُسمِعها معسولَ الكلام، ولو كان ذلك بالعلاقة المُحرَّمة وكثير من شباب السوء يستغلون ضعف الفتاة وشتاتها ويوقعون بها في حبالهم مِن هذا الباب.

☝️ وكم مِن بنتٍ نشأت في بيتِ حشمةٍ ودينٍ (ظاهرًا) انساقت لتلك الرذائل بجهل أهلها وما أوصلوها إليه، وفعالهم وإن لم تكن مُبرِّرًا لها أبدًا، ولكنَّها سببٌ يتحمل الأهل تبعاتِه في الدنيا والآخِرة.

📌 ختاما: فلتعلموا أحبتنا أنَّ هذه المشكلة – كما كلُّ مشكِلة- بسيطة بعونِ الله إذا تدورِكَت في البداية وعولِجت من قِبل الأسرة الواعية، ولهذا كانت رسائلنا الأخيرة موجهةً للأسرة، وفي الرسالة السابقة، ذكرنا جملةً من الحلول العلاجية والوقائية المطلوبة من الأهل والتي تنفع مع المراهقين عمومًا (ذكورًا وإناثًا)…

😔 ولكن، لئنَّ إهمال الأسرة أمرٌ شائع في مجتمعٍ يسوده الجهل، وهو كما أسلفنا ليس مبرِّرًا لخطأ البنت… وخطؤها أصلا لن يُخرِجها من حالتها النفسية السيئة، بل سيفاقم عليها المشاكل، لدرجة أكبرَ وأعظمَ وأخطرَ تبعاتٍ ونتائِج، لذلك ستكون رسالتنا التالية (نصائح للمراهِقة التي تعاني الفراغ العاطفي) خطابا مباشرًا للمراهِقة لواقعة في هذه المشكلة لأنها هي المعنية، وهي الأقدر على ان تُسعِد نفسها أو أن تُدمِّرها.

💌 يتبع إن شاء الله…

0

تقييم المستخدمون: 1.63 ( 2 أصوات)

اترك رد